ابن إدريس الحلي
268
السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )
نكاحها لا زوج لي ، وأنا خلو من الأزواج فيتزوّجها ، فتكون هي زانية والواطئ غير زانٍ في هذه الولادة . فإذا ثبت ذلك وتقرّر الاحتمال لما قلناه ، كيف يختصّ الحدّ بها مع هذا الاحتمال ؟ بل على ما حرّرناه يختصّ بواحد منهما المطالبة بالحد بأن يقول : ولدك أبوك من الحرام أو من زنا ، فيكون المطالب لإقامة الحدّ الأب دون الأم ، فان قال : ولدتك أمك من حرام أو من زنا ، فتكون المطالبة بإقامة الحدّ عليه الأم دون الأب ، فليلحظ ذلك . فان قال له : يا بن الزانيين ، أو أبواك زانيان ، أو زنا بك أبواك كان عليه حدّان ، حدّ للأب وحدّ للأم ، فإن كانا حيين كان لهما المطالبة أو العفو ، وإن كانا ميتين كان لورثتهما ذلك حسب ما قدّمناه ( 1 ) . وحكم العمّ والعمّة والخال والخالة وساير ذوي الأرحام حكم الأخ والأخت في أنّ الأولى بهم يقوم بمطالبة الحدّ ، ويكون له العفو ، على ما بيّنّاه ( 2 ) . فإن قال له : ابنك زانٍ أو لائط ، أو ابنتك زانية ، أو قد زنت ، كان عليه الحدّ ، وللمقذوف المطالبة بإقامته عليه ، سواء كان ابنه أو ابنته حيين أو ميتين ، وكان إليه أيضاً العفو ، إلاّ أن يسبقه الابن أو البنت إلى العفو ، فإن سبقا إلى ذلك كان عفوهما جايزاً ، على ما روى أصحابنا ، وأورده شيخنا أبو جعفر في نهايته ( 3 ) ، والذي يقتضيه المذهب أنّهما إن كانا حييّن غير مولّى عليهما فالحق لهما وهما المطالبان به ، ولا يجوز لأحد العفو عنه دونهما ، ولهما العفو عنه ، لأنّ حدّ القذف
--> ( 1 ) - قارن النهاية : 724 . ( 2 ) - قارن النهاية : 724 . ( 3 ) - قارن النهاية : 724 .